احتفال الطرق الصوفية بمصر بمولد النبى صلى الله عليه وسلم طباعة إرسال إلى صديق

mouled005

 

تحتفل الطرق الصوفية فى مصر بالمولد النبوى الشريف.. فهو من أعظم أعيادها واحتفالاتها.. كل طريقة على حدة، سواء فى مقرها الرسمى أو فى فروعها فى الأحياء والأقاليم. إلا أن الطرق مجتمعة ينتظمها احتفال واحد كبير، مهرجان سنوى توارثته الأجيال وذلك فى يوم المولد (12 ربيع أول) حيث تكون المسيرة الصوفية المعروفة باسم "زفة المولد"([1]):

*     *     *

زفة المولد:

جاء وصف زفة هذا العام فى مقال على شبكة الانترنت؛ نقلنا منه مايلى:

"..وكانت حافلات تقل آلاف المصريين قد توافدت من بعد صلاة الظهر إلى صلاة العصر تقل أبناء الطرق الصوفية الـ 73 من كل محافظات مصر ومن معهم من أقارب أو أصحاب ليشهدوا الاحتفال الكبير الذى هو عادة سنوية يحرصون عليها."

"ويبدأ الاحتفال بالليلة الكبيرة لمولد النبى صلى الله عليه وسلم ليلة الثانى عشر من ربيع الأول بعد صلاة العصر حيث يبدأ خروج الجميع من مسجد الجعفرى (الشيخ صالح الجعفرى الأزهرى خطيب الجامع الأزهر المتوفى سنة 1978) القريب من مقر نقابة السادة الأشراف، ويبدأ الجميع فى الاصطفاف أمام المسجد بالرايات والأعلام، حيث تكون الطـرق مرتبـة ترتيبًا متفقًا عليه.."

"ويصطف أبناء الطرق براياتهم وأعلامهم، وتصطف معهم سيارات تحمل مكبرات الصوت، ويقف أتباع كل طريقة ينشدون الأشعار والأهازيج، وربما يتمايلون ويرقصون على وقع الطبول والدفوف والصاجات النحاسية. ويستمر الإنشاد والرقص وقوفًا بينما تستكمل المسيرة انتظامها ولكل طريقة راية بلون يميزها.. ثم تتوالى رايات لكل فرع من فروع الطريقة فى مصر وخارجها".

"وتبدأ المسيرة فى التحرك من الدّرَّاسة إلى شارع المنصورى،  ثم شارع الأزهر، وفى طريق المسيرة يصطف المئات من سكان المنطقة على جانبى الطريق يرددون الأناشيد مع كل طريقة أو يصفقون على وقعها وتُطلق النساء الزغاريد.. وفى ساحة مسجد الحسين ينتظر الآلاف المسيرة التى يتصاعد حماسها ويعلو إيقاعها وهى تدخل الميدان."

"وتنتهى  مسيرات الموالد عادة عند قبر صاحب المولد. وتنتهى مسيرة المولد النبوى بمصر عند قبر سبطه الحسين عليه السلام، لذلك تنشد الطريقة الجازولية عند بوابة الميدان نشيدًا خاصًا يعبر عن هذا المعنى بالعامية المصرية:

مــــين يا حســـــــين              مــين يفتح لنـــا

باب النبى يا حسين               وأنــت هنـــــــا

"وينتهى الموكب داخل المسجد الحسينى، ويطوى الصوفية أعلامهم، ويفترشون الأرض فى حلقات للإنشاد والذكر."

"يطلق المصريون على تلك المسيرة اسم "زفة المولد" ومن عادة الزفة أن تنتهى باحتفال رسمى كبير يحضره رئيس الدولة أو من ينوب عنه([2])."

*     *     *

وجاء على موقــع نقابة الأشراف تهنئة وتعقيب على ذلك الاحتفال الرسمى الكبير جاء فيه:

كل عام وأنتم بخير بمناسبة المولد النبوى الشريف للعام الهجرى 1430هـ (2009م) اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وذريته وسلم تسليما كثيرا عدد حبات الرمال وعدد أوراق الأشجار.

فى حضور مليون شخص من السادة الأشراف ومشايخ ورواد الطرق الصوفية بمصر وبالعالم العربى احتفلت مصر يوم الإثنين 12 ربيع الأول لعام 1430 بمولد النبى صلى الله عليه وسلم فى احتفالية من أجمل وأحلى الاحتفالات، أبهرت العالم حتى أن السائحين من مختلف الجنسيات انخرطوا وسط الاحتفالية وهم سعداء، وسجل منهم الكثيرون بالقنوات الفضائية معبرين عن سعادتهم بهذه الاحتفالية الجميلة.. الخبر([3]).

*     *     *

احتفال الطريقة التجانية

ومن أمثلة احتفالات الطرق الصوفية: احتفال الزاوية التجانية بالقاهرة إذ جاء خبرها كما يلى:

"احتفل الشيخ أحمد محمد الحافظ التجانى شيخ الطريقة التجانية بجمهورية مصر العربية كعادته سنويا بالمولد النبوى الشريف بمقر الزاوية التجانية الكبرى بالقاهرة بحضور حشد كبير من الإخوان التجانيين والأحباب من القاهرة والشرقية والإسماعيلية، ومن الجزائر والكاميرون واليمن والسودان ونيجيريا وأندونيسيا، وذلك يوم الاثنين 12 ربيع أول 1430هـ الموافق 9 مارس 2003م بعد صلاة العشاء، وبدء الاحتفال بقراءة القرآن الكريم ثم كلمة سيدى الشيخ أحمد الحافظ، ثم توالت كلمات الإخوان من مصر والجزائر مهللة ومرحبة بقدوم المولد السعيد، وتخلل الاحتفال بعض القصائد التى تمدح المصطفى r، ووزعت الحلوى والمشروبات، وانتهى الاحتفال بقراءة القرآن الكريم، وتناول الجميع طعام العشاء مبتهجين مسرورين بهذا الجمع الكريم من دول شتى وأجناس واعراق مختلفة، ما جمعهم إلا الحب فى الله وفى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أدام الله علينا نعمه ظاهرة وباطنة.. كما احتفلت كل الزوايا التجانية بمصر بمولده الكريم صلى الله عليه وسلم([4]).

*     *     *

احتفال الأسرة الدندراوية

احتفال الأسرة الدندراوية بمصر بقرية دندرة إحدى قرى محافظة قنا بالصعيد.

وصفه صحفى مصرى بقوله: "مشهد مهيب يأسر القلوب ويشرح الصدور ويسمو بالروح..يتوافد الدندراويون إلى دندرة مرتين كل عام فى المولد النبوى الشريف، وأخرى فى الإسراء والمعراج، مرتدين زيهم الأبيض، كما أنهم يتميزون بالعمامة البيضاء التى تأخذ شكل العدد 7، وترتخى من الخلف بذيل على الرقبة.

يتجمعون بمئات الآلاف فى المولد النبوى الشريف، حيث المؤتمر العام للدندراوية والذى يتوافد عليه منتسبو الأسرة الدندراوية من جميع قارات العالم بخلاف مؤتمر الإسراء والمعراج الذى يقتصر الحضور فيه على المصريين فقط.

وقال فى بداية المقال: "سلفيون وصوفيون وسياسيون وتنمويون واجتماعيون.. كل هذا يجتمع فى جماعة صوفية كبيرة تنتشر فى مصر والعالم الان ويتجاوز أعضاؤها السبعة ملايين عضو"([5]).

(عن كتاب تاريخ الاحتفال بمولد النبى صلى الله عليه وسلم ومظاهره فى العالم)


([1])  شاهد على اليوتيوب فيديو عن زفة هذا العام 2010م تحت عنوان: "Mawlid al-Nabi 2010"

[2])) نقلاً عن التوافق 28/2/2009 www.altwafoq.net/v2/art12843.html مع اختصار وتصرف يسير.

[3])) نقلا عن منتدى www.ashraaf.biz

[4])) www.tareeqalhaq.com

[5])) مدونة إندهاش انظر أيضا موقع الإسلاميون تحت عنوان "الدّندراوية.. الصوفية تدخل عصر التنظيمات".



شارك بهذه الصفحة فى مواقعك الإجتماعية المفضلة
 
 
جميع الحقوق محفوظة 2014 | الموقع الرسمى محمد خالد ثابت. | تصميم محمود نصر | التسجيل